الثقافة الاسلامية - (2)

كتبها جبارة الامام جبارة ، في 27 نوفمبر 2007 الساعة: 07:46 ص

الحكمة كما قال العلماء: هي وضع الشيء في موضعه، وهي نعمة من نعم الله سبحانه من رُزقها فقد أوتي خيراً كثيراً كما قال تعالى: (يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً) فلابد للعلماء والدعاة أن يتصفوا بالحكمة ويتعلموها لإيصال العلم والحق والإسلام إلى من يخاطبونه.
ومتى عدمت الحكمة فات المقصود وحصل الخلل وكثر الجدل والمراء، وأعظم الحكمة في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى: أن ينزل المدعو المنزلة اللائقة به، لقوله صلى الله عليـه وسلـم :( أنزلوا الناس منازلهم ) حديث حسن المتن رواه جماعة من الصحابة بأسانيد لا تخلوا من مقال، لكن بجموعها يرتفع الحديث، ومن هنا فإن الداعية إلى الله سبحانه وتعالى والعالم المعلم للناس الخير عليه أن يدرك من خلال قواعد الشرع تقسيم المدعوين إلى ثلاث أقسام يجب معرفتها:

القسم الأول: جاهل بالحكم غير مدرك ولا معاند وهذا القسم هو الذي يحتاج إلى رفق ورحمة وإيضاح للحق معاملة له بالحال التي تناسبه.
القسم الثاني: عالم بالحكم ولكن عنده شيء من التفريط والإهمال والغفلة وهذا القسم نوعان:
1)نوع يأتي بعد ارتكاب المخالفة وقد صحى ضميره وانتبه قلبه وثاب رشده يريد معرفة ما يلزمه ويبحث عن طريق الخلاص من ذنبه فهذا النوع يحتاج لطريقة خاصة للتعامل معه وتشجيعه وهدايته والرفق به وفتح آمال المستقبل أمامه وتثبيته على الاستقامة حتى يشعر بحلاوة السهولة واليسر فيستمر في إحياء قلبه وإزالة أثار الرجس، والمخالفات فلابد من استعمال الحكمة معه بما تقتضيه حاله.
2)النوع الثاني المستمر في تفريطه وإهماله وغفلته ومخالفته وهذا يحتاج لوصفة خاصة لأنه مازال مريضاً، وربما وقع في أمراض أخرى فالحكمة معه معرفة الأمراض التي تلبس بها وإدراك الأغراض التي تنذر بوقوعه في أمراض أخرى واستعمال الحكمة معه لمعالجته بحسب الحال التي هو فيها.

القسم الثالث: العالم الذي يتلبس بشيء من العناد والكبر ويتمتع بجرأة فائقة في رد الحق أو التردد في قبوله وربما تجاوز إلى دفعه ومحاربته وقد يمارس الجدل ويتستر بغطاء حق فيما يظهر للناس لكنه يريد بمزاعمه تلك الباطل، وهذا أنواع كثيرة أيضاً يحتاج العلماء والدعاة لمعرفة الحكمة في إدارة الدعوة معهم وكشف خفاياهم وزيفهم وإيضاح كل ذلك بحكمة وبصيرة.
هذه الأقسام إذا أدركناها عرفنا أنه ليس من الحكمة أن نسوي كل قسم بالآخر بل لابد أن ننزل كل قسم منزلته في خططنا الدعوية والعملية، وقد أصل رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه المنهجية بقاعدة مهمة تدرك من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه يوم بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن حيث قال له: " إنك تأتي قوماً أهل كتاب" وقصة بعثة معاذ إلى اليمن بكاملها منهج متكامل تحتاج لرصدها بكاملها من قبل الدعاة لأن فيها من منهج الحكمة الشيء الكثير.
وعندما نتأمل في الجملة التي قدمناها من قصته نلحظ أن الرسول صلى الله عليه وسلم إنما قال ذلك، ليكون معاذ على خبرة ودراية بحال المدعوين فيضع له منهجاً لإيصال الحق لهم وخطة لإيصال العلم إليهم فبدأ من حيث يحتاجونه لا من الصفر وهذا يعني أن على الدعاة والعلماء أن يدركوا الأرضية التي يقف عليها المدعو وذلك لا يتأتى دون دراسة ما يحيط بالمدعو من أحوال وأوضاع تسهل إيصال الحق إليه وتعمل بالحكمة والموعظة الحسنة لتجلية ما خفى فإن عرف أن المدعو يريد المكابرة والاستكبار والنفور والتعدي على الحق، كان من الحكمة منع الاستكبار والتعدي ومنع الطرق الملتوية التي ينفذ منها هذا القسم بقصد تجميد الحق وتفسيخه أو إزالته بالكلية وإن زعم الاستقامة والامتثال: وفيما يلي نضرب بعض الوقائع من عمل صاحب الشريعة صلى الله عليه وسلم في استعمال الحكمة في الدعوة والبيان في أمثلة تدلنا على حاجة العلماء والدعاة للدراسة والتأصيل في حال وقعنا ومعرفة ما نحتاجه حتى نوصل الحق لمريديه ونحميه من المعتدين عليه وفق منهجية الرسول محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وبعيداً من سلوك تفسخ القائلين والمفتين لما يحدث من حرب للدين وقيمه بما يصدرونه من أحكام مجانبة للحق في قولهم للمعتدين على الحق: ( هذه أمور داخلية تخصكم لا ندخل في قضاياها)
وحتى نبعد عن النوم العميق الذي يمارسه كثير ممن يعدون في الدعاة ويحسبون على العلم وأهله بما يمارسونه من تفسير للحكمة بطريقة سلبية أدت إلى ظهور تفسخ الباطل وانتشاره بنشوة تحت ظل ممارسة ذلك السكوت الرهيب الذي يمارسه فريق من حماة الحق تحت مسمى الحكمة دون معرفة مواضع وضع الحكمة بل إنهم جعلوا من الحكمة أن لا حكمة وأصبح يمارس البعد عن الحق والاعتداء على الدين تحت سمع وبصر هذا الفريق الذي قعد للمعاندين قاعدة الدين يسر " ويسروا ولا تعسروا " ليأتوا بها على لسان هذا الفريق بعد كل منكر يقترف وبين يدي كل إثم يراد له أن ينتشر ويسمون كل هذا حكمة. كما أننا نريد من ضربنا للأمثلة محاربة ظاهرة سلوك العنف المطلق بحجة الحكمة أيضاً في حماية الحق وإبرازه وفرضه تحت مبررات كثيرة تستعمل جانب القوة وتنسى الجمع بين أدلة العقوبة وأدلة العفو ولا تتأتى الحكمة إلا في الجمع بين الأدلة ومعرفة إنزال النصوص على أحكامها ومتى يكون العفو ومتى تجب العقوبة

فإلى الأمثلة التالية:

المثال للقسم الأول: أخرج البخاري ومسلم وغيرهما من حديث انس بن مالك رضي الله عنه: أن أعرابياً دخل المسجد ثم جعل يبول فأخذت الصحابة الغيرة، فنهوه وصاحوا به، ولكن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الذي أوتي الحكمة في الدعوة قال لهم:

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الثقافة الاسلامية - (1)

كتبها جبارة الامام جبارة ، في 27 نوفمبر 2007 الساعة: 07:41 ص

عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر ، فأهويت لأنزع خفيه ، فقال : دعهما ، فإني أدخلتهما طاهرتين ، فمسح عليهما .

 

في الحديث مسائل :

 

1 = ثبوت حكم المسح على الخفين ، وهو ثابت بالكتاب والسنة

أما بالكتاب ففي آية المائدة على قراءة الجر في قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ )

فقُرأت : ( وَأَرْجُلَكُمْ ) بالنصب

و ( وَأَرْجُلِكُمْ ) بالكسر ، وهو محمول على المسح على الخفين ، لا على القدمين حال الوضوء ، كما هو فعل الرافضة .

 

ولما وقعت المخالفة في هذا من قبل الرافضة أدخل بعض العلماء مسألة المسح على الخفين في كتب العقيدة من هذا الباب ، فقد نص عليها الإمام الطحاوي رحمه الله فقال : ونرى المسح على الخفين في السفر والحضر كما جاء في الأثر .

مع أن هذه المسألة فقهية وليست عقدية .

قال ابن أبي العز الحنفي رحمه الله في شرح كلام الطحاوي المتقدم :

تواترت السنة عن رسول الله بالمسح على الخفين وبغسل الرجلين ، والرافضة تخالف هذه السنة المتواترة ، فيُقال لهم : الذين نقلوا عن النبي الوضوء قولا وفعلا ، والذين تعلموا الوضوء منه وتوضؤوا على عهده وهو يراهم ويقرهم ونقلوه إلى من بعدهم أكثر عدداً من الذين نقلوا لفظ هذه الآية .

 

وأما ثبوت المسح بالسنة فقد ثبت عن أكثر من أربعين صحابياً .

قال ابن عبد البر رحمه الله : وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم المسح على الخفين نحو أربعين من الصحابة واستفاض وتواتر .

وقال في فوائد حديث الباب : وفيه الـحُـكم الجليل الذي فرق بين أهل السنة وأهل البدع ، وهو المسح على الخفين لا ينكره إلا مخذول أو مبتدع خارج عن جماعة المسلمين .

بل قال ابن الملقن : وبلّغتهم في تخريج أحاديث الرافعي إلى ثمانين صحابياً .

 

2 = حُكم المسح باقٍ مشروع في السفر وفي الحضر في الصيف وفي الشتاء

وقد مسح النبي صلى الله عليه وسلم على خُفيه قبل نزول آية المائدة وبعدها ، مما يدلّ على أن الحكم باقٍ مُحْكَم .

 

عن همام بن الحارث قال رأيت جرير بن عبد الله بال ثم توضأ ومسح على خفيه ثم قام فصلى ، فسُئل فقال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم صنع مثل هذا . قال إبراهيم : فكان يعجبهم لأن جريراً كان من آخر من أسلم . رواه البخاري ومسلم .

 

وفي المسند عن همام قال : رأيت جرير بن عبد الله يتوضأ من مطهرة ومسح على خفيه فقالوا : أتمسح على خفيك فقال : إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على خفيه . قال : فكان هذا الحديث يعجب أصحاب عبد الله يقولون : إنما كان إسلامه بعد نزول المائدة .

أي أن آية المائدة في الوضوء لم تَنْسَخ حكم المسح على الخفين .

 

ومن الأحاديث الواردة في المسح

حديث عمرو بن أمية الضمري رضي الله عنه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين . رواه البخاري .

وحديث بلال رضي الله عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين . رواه الإمام أحمد .

وقصة ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال : رأيت سعد بن أبي وقاص يمسح على خفيه بالعراق حين يتوضأ ، فأنكرت ذلك عليه . قال : فلما اجتمعنا عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لي : سل أباك عما أنكرت عليّ من مسح الخفين . قال : فذكرت ذلك له ، فقال : إذا حدثك سعد بشيء فلا تردّ عليه ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمسح على الخفين . رواه الإمام أحمد .

وهي كثيرة جدا ، جمع بعضها الشيخ جمال الدين القاسمي في كتاب " المسح على الجوربين " .

ويدل على ذلك أيضا حديث الباب وكان في غزوة تبوك ، وهي آخر غزوات النبي صلى الله عليه وسلم ، وكانت في السنة التاسعة من الهجرة

 

3 = الجورب أو ما نُسميه الشُّرّاب هو في حُـكم الخف بالنسبة للمسح

ويدلّ على ذلك أن الصحابة رضي الله عنهم مسحوا على اللفائف التي لفّوها على أقدامهم في ذات الرِّقاع .

قال ثوبان : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فأصابهم البرد ، فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم شكوا إليه ما أصابهم من البرد ، فأمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين . رواه الإمام أحمد وأبو داود .

والعصائب : هي كل ما عصبت به رأسك من عمامة أو منديل أو خرقة .

والتساخين : الخفاف .

قال ابن الأثير : وقال بعضم : التساخين كل ما يُسخن به القدم من خف وجورب ونحو ذلك .

 

قال ابن عمر : المسح على الجوربين كالمسح على الخفين . ر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بطاقات شرف

كتبها جبارة الامام جبارة ، في 7 أغسطس 2007 الساعة: 05:19 ص

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الكل يحب التكريم وتوزيع شعارات الانجاز و الإعجاز ،وأوسمة الشرف والسؤدد ، ووشاحان البطولة فطموحاتنا فوق الثريا تناطح الجوزاء .

        إذا غامرت في شرف مروم              فلا تقنع بما دون النجوم

                    *                    *                *

        وإذا كانت النفوس كبارا                   تعبت في مرادها الأجسام  

                    *                    *                 * 

         ولقد أبيت علي الطوي وأظله               حتي أنال به كريم المأكل

هذا من طبع الانسان يحب عاجل بشري الحياة الدنيا أكثر من الآجل وهو بشري الحياة الآخرة ،لكن ما أجمل وما اسعد ان تأخذ وساما أو وشاحا أو بطاقة تحمل أسمك مختوم عليها ، (سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين )

في قراءة مسترسلة سنتعرض لبعض بطاقات الشرف التي قدمها النبي صلى الله عليه وسلم لبعض الأخيار نتيجة فوزهم في الحياة الدنيا ليفوزوا بها في الحياة الآخرة،

البطاقة الأولي:-

جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم من طريق عبد العزيز بن أبى حاتم و عبد الرحمن بن يعقوب كليهما عن أبى حاتم  -سلمة بن دينار -  واللفظ لعبد العزيز قال:أخبرني سهل بن سعد الساعدى  أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر      لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله عليه يديه،يحب الله ورسوله ،ويحبه الله ورسوله،قال فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها ؟ فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجوا أن يعطاها. فقال أين على بن أبى طالب ؟ فقيل هو يشتكى عينيه .قال فأرسلوا إليه فأتى به فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له ………………)

أخي القارئ فلنتوقف قليلا عند قوله صلى الله عليه وسلم (يحبه الله ورسوله ) ما أسعدك ان يكون اسمك في سجلات الذين يحبهم الله ورسوله انه شرف لا يدانيه شرف وعز لا يفاخره عز  ،انه الغاية المنشودة والقربى المحمودة .

لقد مات الشعراء الغزلين كمدا علي أسوار محبوبا تهم  لعدم حظواهم من نظره أو ابتسامة أو سلام أو كلام حتي واحدا منهم أوهم نفسه قائلا:

 أشارت بطرف العين خيفة أهلها      إشارة مذعور ولم تتكلم

فأيقنت أن الطرف قد قال مرحبا     وأهلا وسهلا بالحبيب المتيم        

وقال هؤلاء الشعراء في من يعشقون ما لم يقله أبو نواس في الخمر

وليت طهوري كان ريقك كله        وليت حنوطي من مشاشك والدم

       *                *                        *

لو يسمعون كم سمعت حديثها      خروا لعزة ركعا وسجودا .

إذن فشتان ما بين الحبين ،فطوبي لرجل يحبه الله ورسوله إنها بطاقة شرف عظيمة تمناها كثير من الصحابة فيقول سيدنا عمر ماتمنيت الإمارة إلا يوم ذاك .

 

البطاقة الثانية :-

أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما ( عن عطاء بن لأبى رباح قال قال لي أبن عباس ألا أريك امرأة من أهل الجنة قلت بلى  قال هذه المرأة السوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إني أصرع وإني أتكشف فادع الله لي قال إن شئت صبرت  ولك الجنة وإن شئت دعوت الله أن يعافيك فقالت إني أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشف فدعا لها…)

الله الله امرأة سوداء إذن السواد لايمنع من دخول الجنة كما أنً البياض لايمنع من دخول النار .

تعيرني الأنام سواد لوني            وبيض خصائلي تمحو السوادا

فان أكن أسودا فالمسك لوني        فما لإيهاب جلدي من دواء

امرأة سوداء مدفوعة على الأبواب حرى إن نكحت نفسها لا تنكح ، لايؤبه لها إلا أنها تمتلك بطاقة مدفوعة الثمن لأغلى سلعة . ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة.

أخي القارئ الكريم أعلم أن الله لا ينظر  الي ألواننا ولا صورنا ولا أجسادنا فما فائدة المرأة البيضاء إذا كانت تؤذي جيرانها ولا يسلموا من غوائلها ، وما فائدتها إذا كانت سافرة انقاد لها الجمال بناصيته .

جمال الشكل مع قبح النفوس      

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الثقافة الاسلامية (17)

كتبها جبارة الامام جبارة ، في 27 نوفمبر 2007 الساعة: 08:21 ص

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الكل يحب التكريم وتوزيع شعارات الانجاز و الإعجاز ،وأوسمة الشرف والسؤدد ، ووشاحان البطولة فطموحاتنا فوق الثريا تناطح الجوزاء .

        إذا غامرت في شرف مروم              فلا تقنع بما دون النجوم

                    *                    *                *

        وإذا كانت النفوس كبارا                   تعبت في مرادها الأجسام  

                    *                    *                 * 

         ولقد أبيت علي الطوي وأظله               حتي أنال به كريم المأكل

هذا من طبع الانسان يحب عاجل بشري الحياة الدنيا أكثر من الآجل وهو بشري الحياة الآخرة ،لكن ما أجمل وما اسعد ان تأخذ وساما أو وشاحا أو بطاقة تحمل أسمك مختوم عليها ، (سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين )

في قراءة مسترسلة سنتعرض لبعض بطاقات الشرف التي قدمها النبي صلى الله عليه وسلم لبعض الأخيار نتيجة فوزهم في الحياة الدنيا ليفوزوا بها في الحياة الآخرة،

البطاقة الأولي:-

جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم من طريق عبد العزيز بن أبى حاتم و عبد الرحمن بن يعقوب كليهما عن أبى حاتم  -سلمة بن دينار -  واللفظ لعبد العزيز قال:أخبرني سهل بن سعد الساعدى  أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر      لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله عليه يديه،يحب الله ورسوله ،ويحبه الله ورسوله،قال فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها ؟ فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجوا أن يعطاها. فقال أين على بن أبى طالب ؟ فقيل هو يشتكى عينيه .قال فأرسلوا إليه فأتى به فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له ………………)

أخي القارئ فلنتوقف قليلا عند قوله صلى الله عليه وسلم (يحبه الله ورسوله ) ما أسعدك ان يكون اسمك في سجلات الذين يحبهم الله ورسوله انه شرف لا يدانيه شرف وعز لا يفاخره عز  ،انه الغاية المنشودة والقربى المحمودة .

لقد مات الشعراء الغزلين كمدا علي أسوار محبوبا تهم  لعدم حظواهم من نظره أو ابتسامة أو سلام أو كلام حتي واحدا منهم أوهم نفسه قائلا:

 أشارت بطرف العين خيفة أهلها      إشارة مذعور ولم تتكلم

فأيقنت أن الطرف قد قال مرحبا     وأهلا وسهلا بالحبيب المتيم        

وقال هؤلاء الشعراء في من يعشقون ما لم يقله أبو نواس في الخمر

وليت طهوري كان ريقك كله        وليت حنوطي من مشاشك والدم

       *                *                        *

لو يسمعون كم سمعت حديثها      خروا لعزة ركعا وسجودا .

إذن فشتان ما بين الحبين ،فطوبي لرجل يحبه الله ورسوله إنها بطاقة شرف عظيمة تمناها كثير من الصحابة فيقول سيدنا عمر ماتمنيت الإمارة إلا يوم ذاك .

 

البطاقة الثانية :-

أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما ( عن عطاء بن لأبى رباح قال قال لي أبن عباس ألا أريك امرأة من أهل الجنة قلت بلى  قال هذه المرأة السوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إني أصرع وإني أتكشف فادع الله لي قال إن شئت صبرت  ولك الجنة وإن شئت دعوت الله أن يعافيك فقالت إني أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشف فدعا لها…)

الله الله امرأة سوداء إذن السواد لايمنع من دخول الجنة كما أنً البياض لايمنع من دخول النار .

تعيرني الأنام سواد لوني            وبيض خصائلي تمحو السوادا

فان أكن أسودا فالمسك لوني        فما لإيهاب جلدي من دواء

امرأة سوداء مدفوعة على الأبواب حرى إن نكحت نفسها لا تنكح ، لايؤبه لها إلا أنها تمتلك بطاقة مدفوعة الثمن لأغلى سلعة . ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة.

أخي القارئ الكريم أعلم أن الله لا ينظر  الي ألواننا ولا صورنا ولا أجسادنا فما فائدة المرأة البيضاء إذا كانت تؤذي جيرانها ولا يسلموا من غوائلها ، وما فائدتها إذا كانت سافرة انقاد لها الجمال بناصيته .

جمال الشكل مع قبح النفوس      

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الثقافة الاسلامية (16)

كتبها جبارة الامام جبارة ، في 27 نوفمبر 2007 الساعة: 08:18 ص

التشويق في الدعوة

يبحث الداعية الموفق دائمًا عن كل سبيل ووسيلة يستهوي بها قلوب المدعوين، ويستميل بها عقولهم وعواطفهم، ويجتذب بها انتباههم؛ نصرة لدعوته، ورغبة في استقطاب أكبر عدد إليها.
ومن أهم وسائل الداعية في استمالة عقول وقلوب وعواطف المستمعين إخراج الحديث عن الجفاف، وتجنيب مجلسه الجمود، والبعد بموعظته عن أن تكون باهتة مملة مما يضعف - بل يقتل - حيوية المتلقي وفعالية التأثر، ويؤدي في النهاية إلى انفضاض الناس عنه وعن دعوته.

ومن هنا تظهر أهمية قدرة الداعية على إضفاء روح التشويق والتحبيب والحيوية على حديثه وأسلوبه لامتلاك نواصي المدعوين.
وللوصول إلى ذلك يلزم أن يتوفر عدة شروط في الموضوع وفي الأداء أيضًا منها:
أولاً: ربط الموضوع بواقع المدعوين
فعند اختيار الداعية لموضوع يعالجه، أو مشكلة يبحث لها عن حل، أو فكرة يطرحها، أو فضيلة يدعو إليها ينبغي أن يكون ذلك مستوحى من واقع الناس المعاش، ومستمدًا من روح بيئتهم وصميم حياتهم، خصوصًا عند ضرب الأمثال وسرد القصص، وكذا عند اختيار الكلمات والجمل بالبعد عن غريب اللفظ وعالي الأساليب، مع اعتبار تفاوت المستوى العلمي والثقافي والاجتماعي للمستمعين.
وتعتبر معالجة المشكلات الطارئة والحوادث المستجدة في حياة الناس ومناقشة أسبابها وبيان عواقبها وذكر طرق علاجها من أهم أسباب التشويق والانتباه وتحصيل الفائدة والثمرة المرجوة والأثر الطيب لدى المستمع.
في حين أن تجاهل أحداث المجتمع والتغافل عن حل مشكلات الناس يوقع الداعية فيما يسمى "بالعزلة الفكرية" ويضرب بينه وبين الناس بسور ليس له أبواب، ويتسبب في فض الناس عنه ورفضهم دعوته، وهي أكبر خسارة للداعية على الإطلاق.

ثانيًا: تجديد وتنويع الأساليب
إذا دخل الملل على السامع أو المتلقي خرج بقلبه عن مجلس الوعظ وسبح في أحلام اليقظة، أو استسلم لخفقات النعاس.. ورشاقة الداعية وتنقُّله بين أساليب الدعوة واختراع أساليب جديدة والتنويع في ذلك في اللقاء الواحد يثير شهية المدعوين إلى الاستماع وينفي عنهم الملل الذي يفقد المجلس حلاوته ويعدم فائدته.
فالداعية الموفق كالفراشة التي تنتقل من شجرة إلى شجرة، وكالنحلة التي تستقي من كل زهرة أطايبها، فهو يتنقل بين بساتين الوعظ وطرقه يرشف من كل منها ليكوّن في النهاية خليطًا مختلفًا ألوانه فيه شفاء لقلوب السامعين.
فينبغي على الداعية أن يتنقل بين أسلوب القصة المسلية التي يحرك بها العاطفة ويسلي بها النفوس، ويأخذ مواطن العبر والعظة، ثم ينتقل إلى ضرب الأمثال تقريبًا للمفاهيم، وتيسيرًا على السامعين، وتجسيدًا للوقائع، وتصويرًا للمَشاهِد، وإلباسًا للخيال لباس المحسوس المشاهَد، فيكون أقرب للفهم وأيسر في استخراج الفوائد، وهو من أساليب القرآن الكريم والسنة المطهرة؛ ففي القرآن في الحث على النفقة: {مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ}[البقرة:261].
وفي فضل الإخلاص: {وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}[البقرة:265].
وفي بيان أعمال المشركين: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ}[النور:39].
وفي التخويف من الرياء: {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاء فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ}[البقرة:266

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الثقافة الاسلامية (15)

كتبها جبارة الامام جبارة ، في 27 نوفمبر 2007 الساعة: 08:17 ص

حديث: "أنا عند ظن عبدي بي"

HadithTak(’Hits5111.htm’)”>يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ، ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب إليّ بشبر تقربت إليه ذراعًا، وإن تقرّب إليّ ذراعًا تقربت إليه باعًا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة .



الشرح:

هذا، حديث قدسي من قول الله -تعالى- لفظه ومعناه هذا هو الصواب، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أضافه إلى ربه بقوله: (يقول الله تعالى): فالحديث القدسي هو المنسوب إلى الملك القدوس -سبحانه وتعالى- المطهر المنزه، فهو من قول الله -عز وجل- لفظه ومعناه خلافًا لما قال بعضهم من أن الحديث القدسي معناه من الله، ولفظه من الرسول -صلى الله عليه وسلم- ؛ لأنه لو كان كذلك لما كان هناك فرق بين الحديث القدسي وبين غيره، لأن الأحاديث كلها وحي من الله، قال الله تعالى: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ثم أيضًا قوله: إن المعنى من الله، واللفظ من الرسول -صلى الله عليه وسلم- يتمشى مع مذهب الأشاعرة الذين يقولون: إن الكلام معنى قائم بالنفس.

فالحديث القدسي من كلام الله -عز وجل- لكن يختلف عن القرآن بأمور منها:

أ - القرآن لا يمسه إلا متوضئ، والحديث القدسي يمسه غير المتوضئ.

ب - القرآن يتعبد بتلاوته، والحديث القدسي لا يتعبد بتلاوته، وغير ذلك من الفروق.

قوله: (أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني): فيه إثبات المعية لله عز وجل معيه خاصة، وهي معية الله -تعالى- مع الذاكرين بتوفيقه وإثباته وتسديده وحفظه، كما قال الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ فهي معية مع المتقين والمحسنين. وقوله: وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ فهي معية مع الصابرين بحفظهم وكلاءتهم وحفظهم وتوفيقهم. وهي غير المعية العامة، التي هي معية الله تعالى مع الخلق كلهم. كما قال تعالى: وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ مع الخلق بإحاطته ونفوذ قدرته ومشيئته وعلمه وإطلاعه ونفوذ بصره فيهم، فهي تشمل الخلق كلهم، مؤمنهم وكافرهم، فالله -تعالى- معهم بالعلم لا يخفى عليه شيء من عباده. كما قال تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الثقافة الاسلامية (14)

كتبها جبارة الامام جبارة ، في 27 نوفمبر 2007 الساعة: 08:15 ص

والقصة رواها البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أنه ذكر رجلا من بني إسرائيل , سأل بعض بني إسرائيل أن يُسْلِفَه ألف دينار , فقال : ائتني بالشهداء أُشْهِدُهُم , فقال : كفى بالله شهيدا , قال : فأتني بالكفيل , قال : كفى بالله كفيلا , قال : صدقت , فدفعها إليه إلى أجل مسمى , فخرج في البحر , فقضى حاجته , ثم التمس مركبا يركبها يقْدَمُ عليه للأجل الذي أجله , فلم يجد مركبا , فأخذ خشبة فنقرها فأدخل فيها ألف دينار , وصحيفةً منه إلى صاحبه , ثم زجَّجَ موضعها , ثم أتى بها إلى البحر , فقال : اللهم إنك تعلم أني كنت تسَلَّفْتُ فلانا ألف دينار , فسألني كفيلا , فقلت : كفى بالله كفيلا , فرضي بك , وسألني شهيدا , فقلت : كفى بالله شهيدا , فرضي بك , وأَني جَهَدتُ أن أجد مركبا أبعث إليه الذي له , فلم أقدِر , وإني أستودِعُكَها , فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه, ثم انصرف , وهو في ذلك يلتمس مركبا يخرج إلى بلده , فخرج الرجل الذي كان أسلفه ينظر لعل مركبا قد جاء بماله , فإذا بالخشبة التي فيها المال , فأخذها لأهله حطبا, فلما نشرها , وجد المال والصحيفة , ثم قَدِم الذي كان أسلفه , فأتى بالألف دينار , فقال : والله ما زلت جاهدا في طلب مركب لآتيك بمالك فما وجدت مركبا قبل الذي أتيت فيه , قال : هل كنت بعثت إلي بشيء , قال : أخبرك أني لم أجد مركبا قبل الذي جئت فيه , قال : فإن الله قد أدى عنك الذي بعثت في الخشبة , فانْصَرِفْ بالألف الدينار راشدا )

هذه قصة رجلين صالحين من بني إسرائيل , كانا يسكنان بلدا واحدا على ساحل البحر , فأراد أحدهما أن يسافر للتجارة , واحتاج إلى مبلغ من المال , فسأل الآخر أن يقرضه ألف دينار , على أن يسددها له في موعد محدد , فطلب منه الرجل إحضار شهود على هذا الدين , فقال له : كفى بالله شهيدا , فرضي بشهادة الله , ثم طلب منه إحضار كفيل يضمن له ماله ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الثقافة الاسلامية (13)

كتبها جبارة الامام جبارة ، في 27 نوفمبر 2007 الساعة: 08:14 ص

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طريق المدينة وهو جنب ، قال : فانخنست منه ، فذهبت فاغتسلت ، ثم جاء فقال : أين كنت يا أبا هريرة ؟ قال : كنت جنباً ، فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة . فقال : سبحان الله ! إن المؤمن لا ينجس .

فيه مسائل :

1 = روايات الحديث :
في رواية للبخاري قال أبو هريرة رضي الله عنه : لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جنب ، فأخذ بيدي ، فمشيت معه حتى قعد ، فانسللت فأتيت الرحل فاغتسلت ، ثم جئت وهو قاعد ، فقال : أين كنت يا أبا هـر ؟ فقلت له ، فقال : سبحان الله يا أبا هر إن المؤمن لا ينجس .

وفي رواية لمسلم عن حميد الطويل عن أبي رافع عن أبي هريرة أنه لقيه النبي صلى الله عليه وسلم في طريق من طرق المدينة وهو جنب ، فانسلّ فذهب فاغتسل ، فتفقده النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما جاءه قال : أين كنت يا أبا هريرة ؟ قال : يا رسول الله لقيتني وأنا جنب ، فكرهت أن أجالسك حتى أغتسل . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سبحان الله إن المؤمن لا ينجس .

وفي رواية لمسلم من حديث حذيفة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيه وهو جنب ، فَحَادَ عنه فاغتسل ، ثم جاء فقال : كنتُ جنبا . قال : إن المسلم لا ينجس .

2 = قوله : أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طريق المدينة وهو جنب .
الضمير في : وهو جُنُب عائد على أبي هريرة رضي الله عنه ، بدليل أنه قال : فذهبت فاغتسلت .

3 = قوله : فانخنستُ ، و " فانسللتُ "
الانخناس هو الانقباض والتأخّر ، ومنه قول ابن عباس رضي الله عنهما : الشيطان ج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الثقافة الاسلامية (12)

كتبها جبارة الامام جبارة ، في 27 نوفمبر 2007 الساعة: 08:13 ص

ما هذا الفعل الذي يَسْـتَقْبِحه الحيوان البهيم ؟


ما أشنع الفاحشة التي أجمعت الأمم على قُبحها
ما أقبح الفاحشة التي استقبحها وأبغضها حتى الحيوان البهيم
وإننا عندما نريد تحقير اليهود نقول : إخوان القردة !
فماذا كان من خبر القِـردَة ؟

قال عمرو بن ميمون الأودي : رأيت في الجاهلية قِردةً اجتمع عليهما قِرَدة ، قد زَنَت فرجموها ، فرجمتهما معهم . رواه البخاري .

وفي رواية :
قال عمرو بن ميمون : كنت في اليمن في غنم لأهلي وأنا على شرف ، فجاء قرد مع قردة ، فتوسد يدها فجاء قرد أصغر منه فغمزها ، فسلّـت يدها من تحت رأس القرد الأول سلاًّ رقيقا وتبعته ، فوقع عليها وأنا انظر ، ثم رجعت فجعلت تدخل يدها تحت خد الأول برفق ، فاستيقظ فزعا فشمها فصاح ، فاجتمعت القرود ، فجعل يصيح ويومىء إليها بيده فذهب القرود يمنة ويسرة فجاءوا بذلك القرد اعرفه فحفروا لهما حفرة فرجموهما فلقد رأيت الرجم في غير بني آدم .

إن قبح الزنا على مـر الأجيال ، وعلى طول تاريخ الأمم هو المتعيّن .
ويدل على ذلك أن مريم عليها السلام لما جاءت بابنها تحمله ، ولم تكن ذات زوج أنكروا ذلك عليها بقولهم :
( يا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا )

فلما كانت من بيت عُرِف بالطهر والعفاف أنكروا عليها ما جاءت به .
ولو كانت أمها تعرف بالفعل المشين أو كان أبوها رجل سوء لما استكثروا ذلك عليها .
فلا أبوها امـرأ سوء ، وما كانت أمها بغيا .

أما هذه الفاحشة فقد جمعت المساوئ ، ولذا اتفقت الأم على قبحها

وأما مساوئ هذه الفاحشة ، فمنها :

الأول : أن الزنا دَين مردود على صاحبه

قال الإمام الشافعي – رحمه الله – :

عفوا تعف نساءكم في المحْرَمِ = وتجنبوا مالا يليق بمسلم
إن الزنا دين إذا أقرضته = كان الوفا من أهل بيتك فاعلم
من يزنِ في قوم بألفي درهم = في أهله يزنى بربع الدرهم
من يزنِ يُزنَ به ولو بجـداره = إن كنت يا هذا لبيب فافهم
ياهاتكا حُرَمَ الرجال وتابعا = طرق الفساد عشت غيرَ مكرم
لو كنت حُراً من سلالة ماجدٍ = ما كنت هتاكاً لحرمة مسلمِ

ويُروى أن رجلا أوصى ابنه عندما أراد الابن السفر ، فقال لـه : احفظ أختك ، فاستغرب الابن من هذه الوصية وهو يريد أن يسافر ويبتعد عن أخته ، فمضت الأيام ، فرأى الأب ساقي الماء يقبل ابنته ، فلما عاد الابن قال لـه أبوه : ألم أقل لك احفظ أختك . قال وما ذاك ؟ قل له : دقـة بدقّـة ، ولو زدتّ لزاد السقا .

الثاني : عِظم عقوبة الزنا
ليتأمل الشاب هذه الفاحشة قبل أن يسافر ، وما رتّب الله عليها من عقوبة .
فقد سمّى الله الزنا فاحشـة ، فقال :
( وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً )

قال ابن القيم : جعل الله سبحانه وتعالى سبيلَ الزنا شرَّ سبيل ، فقال تعالى : ( وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً )
فأما سبيل الزنا فأسوأ سبيل ، ومقيل أهلها في الجحيم شرّ مقيل ، ومستقر أرواحهم في البرزخ في تنور من نار يأتيهم لهبها من تحتهم ، فإذا أتاهم اللهب ضجوا وارتفعوا ، ثم يعودون إلى موضعهم فهم هكذا إلى يوم القيامة ، كما رآهم النبي صلى الله عليه وسلم في منامـه ورؤيا الأنبياء وحيٌ لا شك فيها .
وقال أيضا : مفسدة الزنا من أعظم المفاسد ، وهى منافية لمصلحة نظام العالم في حفظ الأنساب وحماية الفروج ،وصيانة الحرمات ، وتوقِّي ما يُوقع أعظم العداوة والبغضاء بين الناس .
وقال : ثم أخبر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الثقافة الاسلامية (11)

كتبها جبارة الامام جبارة ، في 27 نوفمبر 2007 الساعة: 08:11 ص

عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: "جلست إحدى عشر امرأة، فتعاهَدْنَ وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئاً.

(فقالت الأولى): زوجي لحم جَملٍ غَثّ، على رأس جبل وعر، لا سهلٌ فيرتقى، ولا سمينٌ فينتقل.

(قالت الثانية): زوجي لا أثير خبره، إني أخاف أن لا أذَرَهُ، إن أذكره أذكرْ عُجَره وبُجَره.

(قالت الثالثة): زوجي العَشَنّق، إن أنْطِقْ أُطلَّق، وإن أسكت أُعَلَّق.

(قالت الرابعة): زوجي كَلَيْلِ تهامةَ، لا حَرَّ ولا قَرَّ، ولا مخافة ولا سآمة.

(قالت الخامسة): زوجي إن دخل فَهِدَ، وإن خرج أسَِدَ، ولا يسأل عما عَهِدَ.

(قالت السادسة): زوجي إن أكل لَف، وإن شَرِبَ اشْتَفَّ، وإن اضطجع التفَّ، ولا يولجُ الكفَّ لِيَعلمَ البَثَّ.

(قالت السابعة): زوجي عَياياءُ (أو غياياءُ) طباقاء، كلُّ داءٍ له داء، شَجَّكِ أو فَلَّكِ،أو جمع كُلاً لَكِ.

(قالت الثامنة): زوجي المسُّ مسُّ أرنب، والريح ريح زَرْنَبْ.

(قالت التاسعة): زوجي رفيعُ العماد، طويل النِّجاد، عظيمُ الرِّماد، قريبُ البيت من الناد.

(قالت العاشرة): زوجي مالكٌ، وما مالِك؟ مالكٌ خير من ذلك، له إبلٌ كثيراتُ المبارك، قليلات المسارح، إذا سمعن صوت المِزْهَر أيقنَّ أنهنَّ هَوالك.

(قالت الحادية عشر): زوجي أبو زَرْع، وما أبو زَرْع؟ أناسَ من حُليِّ أُذُنَيَّ، وملأ من شَحْمٍ عَضُديَّ، وبَجَّحَني فبَجَحْتُ إليَّ نفسي، وجدني في أهل غُنيمةٍ بَشَقٍ، فجعلني في أهل صَهيلٍ وأَطيطٍ، ودائِسٍ ومُنَقٍّ، فعنده أقولُ فلا أُقَبَّحُ، وأرقدُ فأتصبّحُ، وأشربُ فأتقَمَّحُ، أم أبي زرع فما أمُّ أبي زرع؟: عُكومُها رَِدَاحٌ، وبيتُها فَسَاح، ابن أبي زرع فما ابن أبي زرع؟: مضجعه كمسلِّ شَطْبةٍ، وتُشْبِعُهُ ذِراعُ الجَفرَةِ، بنت أبي زرع: فما بنت أبي زرع؟ طَوعُ أبيها وطَوعُ أمها، وملءُ كسائها، وغَيظُ جارتها، جارية أبي زرع فما جارية أبي زرع؟: لا تَبثُّ حديثنا تبثيثاً، ولا تَنْقُثُُ ميرتَنا تنقيثاً، ولا تَملأ بيتنا تعشيشاً.

قالت خرج أبو زرع والأوطاب تُمْخَضُ، فَلقي امرأةً معها ولدان لها كالفهدين، يلعبان من تحت خَصْرها برمَّانتين، فطلَّقني ونكحها، فنكحْتُ بعده رجلاً سَريَّاً، رَكِبَ شَرياً، وأخذ خَطِيَّاً، وأراح عليَّ نَعَماً ثَرِياً، وأعطاني من كل رائحةٍ زوجاً، وقال: كلي أم زرع! وميري أهلك، فلو جمعتُ كل شيء أعطانيه ما بَلَغ أصغر آنية أبي زرع.

قالت عائشة - رضي الله عنها -: فقال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( كنتُ لكِ كأبي زرعٍ لأم زرعٍ )).

شرح الحديث وسيكون من خلال النقاط التالية:

1-تخريج الحديث، وذكر أبرز من شرحه ووضحه.

2-مناسبة الحديث للباب الذي ذكره الترمذي، ووجه الاستشهاد.

3-هل الحديث من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - أم من قول عائشة، والراجح في ذلك.

4-النسوة الإحدى عشر من أين هن؟ وما أسماؤهن؟

5-شرح ألفاظ الحديث وغريبه.

6-فقه الحديث والفوائد المستفادة من الحديث.

أولاً: تخريج الحديث وذكر أبرز من شرحه ووضحه:

الحديث أخرجه البخاري في كتاب النكاح باب حسن المعاشرة مع الأهل برقم (4893)، ومسلم كتاب فضائل الصحابة - رضي الله عنهم - باب ذكر حديث أم زرع برقم (2448)، وأخرجه النسائي في الكبرى كتاب عشرة النساء باب شكر المرأة لزوجها برقم (9138)، وأخرجه ابن حبان برقم (7104)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير برقم (265)(5/354).

وأما شراح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي