Yahoo!

ماجستير(6)

كتبها جبارة الامام جبارة ، في 4 ديسمبر 2011 الساعة: 10:10 ص

 

 
كيفية سماع الحديث وتحمله وضبطه
يصح تحمل الصغار الشهادة والأخبار، وكذلك الكفار إذا أدوا ما حملوه في حال كمالهم، وهو الاحتلام والإسلام.
 أن الصغير يكتب له حضور إلى تمام خمس سنين من عمره، ثم بعد ذلك يسمى سماعاً، واستأنسوا في ذلك بحديث محمود بن الربيع: أنه عقل مجَّة مجَّها رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه من دلو في دارهم وهو ابن خمس سنين. ورواه البخاري. فجعلوه فرقاً بين السماع والحضور، وفي رواية: وهو ابن أربع سنين. وضبطه بعض الحفاظ بسن التمييز. وقال بعضهم: أن يفرق بين الدابة والحمار. وقال بعض الناس: لا ينبغي السماع إلا بعد العشرين سنة. وقال بعض: عشر. وقال آخرون: ثلاثون. والمدار في ذلك كله على التمييز، فمتى كان الصبي يعقل كتب له سماع.
قال الشيخ أبو عمرو: وبلغنا عن إبراهيم بن سعيد الجوهري أنه قال: رأيت صبياً ابن أربع سنين قد حمل إلى المأمون قد قرأ القرآن ونظر في الرأي، غير أنه إذا جاع يبكي.
أنواع تحمل الحديث:
القسم الأول
السماع
وتارة يكون من لفظ المسمع حفظاً، أو من كتاب. قال القاضي عياض: فلا خلاف حينئذ أن يقول السامع: " حدثنا " أو " أخبرنا " ، و " أنبأنا " : و " سمعت " ، و " قال لنا " ، و " ذكر لنا فلان " .
وقال الخطيب: أرفع العبارات " سمعت " ثم " حدثنا " ، و " حدثني " ، " قال " : وقد كان جماعة من أهل العلم لا يكادون يخبرون عما سمعوه من الشيخ إلا بقولهم " أخبرنا " ، ومنهم حماد بن سلمة، وابن المبارك، وهشيم بن بشير، ويزيد بن هارون، وعبد الرزاق، ويحيى بن يحيى التميمي، وإسحاق بن راهويه، وآخرون كثيرون.
قال ابن الصلاح: وينبغي أن يكون " حدثنا " و " أخبرنا " أعلى من " سمعت " ، لأنه قد لا يقصده بالأسماع، بخلاف ذلك. والله أعلم.
" حاشية " قلت: بل الذي ينبغي أن يكون أعلى العبارات على هذا أن يقول: " حدثني، فإنه إذا قال " حدثنا " أو " أخبرنا " ، قد لا يكون قصده الشيخ بذلك أيضاً،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتبها جبارة الامام جبارة ، في 4 ديسمبر 2011 الساعة: 10:09 ص

 

 
كيفية سماع الحديث وتحمله وضبطه
يصح تحمل الصغار الشهادة والأخبار، وكذلك الكفار إذا أدوا ما حملوه في حال كمالهم، وهو الاحتلام والإسلام.
 أن الصغير يكتب له حضور إلى تمام خمس سنين من عمره، ثم بعد ذلك يسمى سماعاً، واستأنسوا في ذلك بحديث محمود بن الربيع: أنه عقل مجَّة مجَّها رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه من دلو في دارهم وهو ابن خمس سنين. ورواه البخاري. فجعلوه فرقاً بين السماع والحضور، وفي رواية: وهو ابن أربع سنين. وضبطه بعض الحفاظ بسن التمييز. وقال بعضهم: أن يفرق بين الدابة والحمار. وقال بعض الناس: لا ينبغي السماع إلا بعد العشرين سنة. وقال بعض: عشر. وقال آخرون: ثلاثون. والمدار في ذلك كله على التمييز، فمتى كان الصبي يعقل كتب له سماع.
قال الشيخ أبو عمرو: وبلغنا عن إبراهيم بن سعيد الجوهري أنه قال: رأيت صبياً ابن أربع سنين قد حمل إلى المأمون قد قرأ القرآن ونظر في الرأي، غير أنه إذا جاع يبكي.
أنواع تحمل الحديث:
القسم الأول
السماع
وتارة يكون من لفظ المسمع حفظاً، أو من كتاب. قال القاضي عياض: فلا خلاف حينئذ أن يقول السامع: " حدثنا " أو " أخبرنا " ، و " أنبأنا " : و " سمعت " ، و " قال لنا " ، و " ذكر لنا فلان " .
وقال الخطيب: أرفع العبارات " سمعت " ثم " حدثنا " ، و " حدثني " ، " قال " : وقد كان جماعة من أهل العلم لا يكادون يخبرون عما سمعوه من الشيخ إلا بقولهم " أخبرنا " ، ومنهم حماد بن سلمة، وابن المبارك، وهشيم بن بشير، ويزيد بن هارون، وعبد الرزاق، ويحيى بن يحيى التميمي، وإسحاق بن راهويه، وآخرون كثيرون.
قال ابن الصلاح: وينبغي أن يكون " حدثنا " و " أخبرنا " أعلى من " سمعت " ، لأنه قد لا يقصده بالأسماع، بخلاف ذلك. والله أعلم.
" حاشية " قلت: بل الذي ينبغي أن يكون أعلى العبارات على هذا أن يقول: " حدثني، فإنه إذا قال " حدثنا " أو " أخبرنا " ، قد لا يكون قصده الشيخ بذلك أيضاً،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ماحستير(5)

كتبها جبارة الامام جبارة ، في 4 ديسمبر 2011 الساعة: 10:01 ص

 


أ - تعريف الطحاوي:
يقول الطحاوي -رحمه الله-: "فإني نظرت في الآثار المروية عنه  صلى الله عليه وسلم  بالأسانيد المقبولة التي نقلها ذوو التثبيت فيه والأمانة عليها، وحسن الأداء لها، فوجدت فيها أشياء مما سقطت معرفته والعلم بما فيه من أكثر الناس، فمال قلبي إلى تأملها، وتبيان ما قدرت عليها من مشكلها من استخراج الأحكام التي فيها ومن نفي الإحالات عنها"(7).
فاشتمل تعريف الطحاوي على ثلاثة أمور:
1-   كونه آثاراً مروية عن رسول الله  صلى الله عليه وسلم .
2-   كون رواة هذه الآثار عدولاً ضابطين.
3-   وجود ما يشعر بالإحالات في هذه الآثار، أي تلك الأمور المستحيلة عقلاً أو شرعاً أو عقلاً وشرعاً معاً(8).
ب - تعريف الحاكم:
قال رحمه الله: "هذا النوع من هذه العلوم: معرفة سننٍ لرسول الله  صلى الله عليه وسلم  يعارض مثلها، فيحتج أصحاب المذاهب بأحدهما وهما في الصحة والسقم سيان"(9).
ج - تعريف النووي:
قال رحمه الله: "معرفة مختلف الحديث وحكمه.. وهو أن يأتي حديثان متضادان في المعنى ظاهراً فيوفق بينهما، أو يرجح أحدهما"(10).
د - تعريف ابن حجر:
قال رحمه الله: "ثم المقبول إن سلم من المعارضة فهو المحكم، وإن عورض بمثله، فإن أمكن الجمع فمختلف الحديث"(11).
هـ - تعريف د. نور الدين عتر:
قال وفقه الله: "هو ما تعارض مع القواعد فأوهم معنى باطلاً، أو تعارض مع نص شرعي آخر"(12).
وكما قال د. نور الدين عتر: "مختلف الحديث، ربما سماه المحدثون: مشكل الحديث"(3).
فيكون المراد بالمختلف ما كان التعارض فيه بين حديثين كما أفاده كلام النووي - رحمه الله -، أما المشكل فقد يكون من جهة التعارض بين حديثين، وقد يكون بسبب تعارض حديث مع آية، أو مع إجماع، أو مناقضة للعقل أو غير ذلك، فالمختلف صورة من صور المشكل.
بل قد يكون الإشكال من غير جهة المعارضة بأن يكون معنى الحديث مشكلاً في نفسه، فعليه يكون المشكل أعم من التعارض ومن المختلف، كما أن التعارض أعم من المختلف؛ لأن المختلف تعارض بين حديثين، أما التعارض فيشمل غيره من ضروب الاختلاف الأخرى(4).
وكذا المشكل أعم من الناسخ والمنسوخ، كما قال السخاوي: "كل ناسخ ومنسوخ مختلف ولاعكس"(5).
نشأه المشكل -
نشأ الاستشكال مع نشأة الإنسان، بل مع نشأة التكليف، والاستشكال يكون محموداً ويكون مذموماً، فيذم إذا كان بدافع التكبر والإعراض، أو بقصد الهوى وضرب النصوص بعضها ببعض، ويكون محموداً إذا كان بقصد الاستعلام والاستهداء في فهم النصوص للعمل بها.
وأول من استشكل إبليس حينما عارض أمر ربه تعالى وطغى واستكبر عن طاعة مولاه عز وجل، وقد خلق الله تعالى الإنسان وفضله على كثير ممن خلق تفضيلاً، وحباه نعمة العقل التي ميزته ورفعته على الحيوانات والجمادات؛ ولكنه مع ذلك ضعيف عاجز }وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفاً{(النساء: من الآية 28)، فجاءت شريعة الله تعالى لهذه الأمة شريعة كاملة محكمة في كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وجاء الأمر باتباعهما والسير في فلكهما }وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا الس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتبها جبارة الامام جبارة ، في 4 ديسمبر 2011 الساعة: 10:00 ص

 


أ - تعريف الطحاوي:
يقول الطحاوي -رحمه الله-: "فإني نظرت في الآثار المروية عنه  صلى الله عليه وسلم  بالأسانيد المقبولة التي نقلها ذوو التثبيت فيه والأمانة عليها، وحسن الأداء لها، فوجدت فيها أشياء مما سقطت معرفته والعلم بما فيه من أكثر الناس، فمال قلبي إلى تأملها، وتبيان ما قدرت عليها من مشكلها من استخراج الأحكام التي فيها ومن نفي الإحالات عنها"(7).
فاشتمل تعريف الطحاوي على ثلاثة أمور:
1-   كونه آثاراً مروية عن رسول الله  صلى الله عليه وسلم .
2-   كون رواة هذه الآثار عدولاً ضابطين.
3-   وجود ما يشعر بالإحالات في هذه الآثار، أي تلك الأمور المستحيلة عقلاً أو شرعاً أو عقلاً وشرعاً معاً(8).
ب - تعريف الحاكم:
قال رحمه الله: "هذا النوع من هذه العلوم: معرفة سننٍ لرسول الله  صلى الله عليه وسلم  يعارض مثلها، فيحتج أصحاب المذاهب بأحدهما وهما في الصحة والسقم سيان"(9).
ج - تعريف النووي:
قال رحمه الله: "معرفة مختلف الحديث وحكمه.. وهو أن يأتي حديثان متضادان في المعنى ظاهراً فيوفق بينهما، أو يرجح أحدهما"(10).
د - تعريف ابن حجر:
قال رحمه الله: "ثم المقبول إن سلم من المعارضة فهو المحكم، وإن عورض بمثله، فإن أمكن الجمع فمختلف الحديث"(11).
هـ - تعريف د. نور الدين عتر:
قال وفقه الله: "هو ما تعارض مع القواعد فأوهم معنى باطلاً، أو تعارض مع نص شرعي آخر"(12).
وكما قال د. نور الدين عتر: "مختلف الحديث، ربما سماه المحدثون: مشكل الحديث"(3).
فيكون المراد بالمختلف ما كان التعارض فيه بين حديثين كما أفاده كلام النووي - رحمه الله -، أما المشكل فقد يكون من جهة التعارض بين حديثين، وقد يكون بسبب تعارض حديث مع آية، أو مع إجماع، أو مناقضة للعقل أو غير ذلك، فالمختلف صورة من صور المشكل.
بل قد يكون الإشكال من غير جهة المعارضة بأن يكون معنى الحديث مشكلاً في نفسه، فعليه يكون المشكل أعم من التعارض ومن المختلف، كما أن التعارض أعم من المختلف؛ لأن المختلف تعارض بين حديثين، أما التعارض فيشمل غيره من ضروب الاختلاف الأخرى(4).
وكذا المشكل أعم من الناسخ والمنسوخ، كما قال السخاوي: "كل ناسخ ومنسوخ مختلف ولاعكس"(5).
نشأه المشكل -
نشأ الاستشكال مع نشأة الإنسان، بل مع نشأة التكليف، والاستشكال يكون محموداً ويكون مذموماً، فيذم إذا كان بدافع التكبر والإعراض، أو بقصد الهوى وضرب النصوص بعضها ببعض، ويكون محموداً إذا كان بقصد الاستعلام والاستهداء في فهم النصوص للعمل بها.
وأول من استشكل إبليس حينما عارض أمر ربه تعالى وطغى واستكبر عن طاعة مولاه عز وجل، وقد خلق الله تعالى الإنسان وفضله على كثير ممن خلق تفضيلاً، وحباه نعمة العقل التي ميزته ورفعته على الحيوانات والجمادات؛ ولكنه مع ذلك ضعيف عاجز }وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفاً{(النساء: من الآية 28)، فجاءت شريعة الله تعالى لهذه الأمة شريعة كاملة محكمة في كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وجاء الأمر باتباعهما والسير في فلكهما }وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا الس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ماجستير (4)

كتبها جبارة الامام جبارة ، في 4 ديسمبر 2011 الساعة: 09:56 ص

 


* مصطلحات مثل الحديث، الأثر، الدراية، الرواية، السند المتن، الطبقة… الخ.
* اختصارات المحدثين لصيغ الأداء، مثل ثنا، أنا، نا، ينميه، يرفعه، علامات تحويل الإسناد… إلى غير ذلك من المصطلحات .
* ثم لا بأس بأن نأتي بمسرد مصطلحات الفرق الإسلامية فإن هذا ملحظ مهم في رواية الحديث - وإن كان على دارس السنة وعلومها أن يلم بطرف من كتب العقائد - فإن أئمة هذا الشأن كثيراً ما يصفون راوياً من الرواة بـ: (رمي بالنصب، رمي بالارجاء، كان رافضياً، هو من المرجئة… الخ).
أهم من ذلك أن نعلم بالاستقراء التام عرف ذلك الإمام الجهبذ واصطلاحه، ومقاصده بعباراته الكثيرة.
أما قول البخاري: سكتوا عنه فظاهرها أنهم ما تعرضوا له بجرح وتعديل، وعلمنا مقصده بالاستقراء أنها معنى تركوه.
وكذا عادته إذا قال (فيه نظر) بمعنى أنه متهم، أو (ليس بثقة) فهو عنده أسوء حالاً من الضعيف. وبالاستقراء إذا قال أبو حاتم (ليس بالقوي) يريد بها: أن هذا الشيخ لم يبلغ درجة القوي الثبت، والبخاري يطلق على الشيخ (ليس بالقوي) ويريد أنه ضعيف.
ومن ثم قيل تجب حكاية الجرح والتعديل، فمنهم من نفسه حاد في الجرح ومنهم من هو معتدل ومنهم من هو متساهل.
فالحاد فيهم: يحيى بن سعيد، وابن معين، وأبو حاتم، وابن خراش وغيرهم.
والمعتدل فيهم: أحمد بن حنبل، والبخاري، وأبو زرعة.
والمتساهل: كالترمذي، والحاكم، والدارقطني في بعض الأوقات(1).
ثم إن العلم بالرجا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ماجستير(3)

كتبها جبارة الامام جبارة ، في 4 ديسمبر 2011 الساعة: 09:52 ص

 

 
 صحيح البخاري
وهو المسند الجامع الصحيح المختصر من أمور رسول الله {صلى الله عليه وسلم} وسننه وأيامه كما سماه مؤلفه المشهور بصحيح البخاري للإمام الحافظ أمير المؤمنين في الحديث أبي عبدالله محمد بن اسماعيل الجعفي البخاري
هو أول مصنف صنف في الصحيح المجرد وأول الكتب الستة في الحديث وأفضلها عند الجمهور على المذهب المختار المنصور قال النووي في شرح صحيح مسلم اتفق العلماء على أن أصح الكتب بعد القرآن الكريم الصحيحان صحيح البخاري وصحيح مسلم وتلقاهما الأئمة بالقبول وكتاب البخاري أصحهما صحيحا وأكثرهما فوائد وقد صح أن مسلما كان ممن يستفيد منه ويعترف بأنه ليس له نظير في علم الحديث وهذا الترجيح هو المختار الذي قاله الجمهور ثم إن شرطهما أن يخرجا الحديث المتفق على ثقة نقلته إلى الصحابي المشهور من غير اختلاف بين الثقات ويكون إسناده متصلا غير مقطوع وإن كان للصحابي راويان فصاعدا فحسن وإن لم يكن له إلا راو واحد وصح الطريق إلى ذلك الراوي أخرجاه والجمهور على تقديم صحيح البخاري وبعض المغاربة رجحوا صحيح مسلم على صحيح البخاري والجمهور يقولون أن هذا فيما يرجع إلى حسن البيان والسياق وجودة الوضع والترتيب ورعاية دقائق الإشارات ومحاسن النكات في الأسانيد وهذا خارج عن البحث والكلام في الصحة والقوة وما يتعلق بها وليس كتاب يساوي صحيح البخاري في هذا الباب بدليل كمال الصفات التي اعتبرت في الصحة في رجاله وبعضهم توقف في ترجيح أحدهما على الآخر والحق هو الأول انتهى قال الحافظ عبد الرحمن بن علي بن الديبع نظم
تنازع قوم في البخاري ومسلم
لدي وقالوا أي ذين يقدم
فقلت لقد فاق البخاري صحة
كما فاق في حسن الصناعة مسلم
قال النووي وأما رجحانه من حيث الاتصال فلاشتراطه أن يكون الراوي قد ثبت له لقاء من روى عنه ولو مرة واكتفى مسلم بمطلق المعاصرة وأما رجحانه من حيث العدالة والضبط فلأن الرجال الذين تكلم فيهم من رجال مسلم أكثر عددا من رجال البخاري مع أن البخاري لم يكثر من إخراج حديثهم وأما رجحانه من حيث عدم الشذوذ والإعلال فما انتقد على البخاري من الأحاديث أقل عددا مما انتقد على مسلم وأما التي انتقدت عليهما فأكثرها لا يقدح في أصل موضوع الصحيح فإن جميعها واردة من جهة أخرى وقد علم أن الإجماع واقع على تلقي كتابهما بالقبول والتسليم إلا ما انتقد عليهما والجواب عن ذلك على الإجمال أنه لا ريب في تقديم الشيخين على أئمة عصرهما ومن بعدهما في معرفة الصحيح والعلل وقد روى الفربري عن البخاري أنه قال ما أدخلت في الصحيح حديثا إلا بعد أن استخرت الله تعالى وثبتت صحته
إعلم أن البخاري قد التزم مع صحة الأحاديث استنباط الفوائد الفقهية والنكتة الحكمية فاستخرج بفهمه الثاقب من المتون معاني كثيرة فرقها في أبوابه بحسب المناسبة واعتنى فيها بآيات الأحكام وسلك في الإشارات إلى تفسيرها السبل الوسيعة ومن ثم أخلى كثيرا من الأبواب من ذكر إسناد الحديث واقتصر على قوله فلان عن النبي {صلى الله عليه وسلم} وقد يذكر المتن بغير إسناد وقد يورده معلقا لقصد الاحتجاج إلى ما ترجم له وأشار للحديث لكونه معلوما سبق قريبا ويقع في كثير من أبوابه أحاديث كثيرة وفي بعضها آية من القرآن فقط وفي بعضها لا شيء فيه
وأما إيراد البخاري الأحاديث المعلقة مرفوعة وموقوفة فيوردها تارة مجزوما بها كقال وفعل فعلها حكم الصحيح وتارة غير مجزوم بها كيروى ويذكر وتارة يوجد في موضع آخر منه موصولا وتارة معلقة للاختصار أو لكونه لم يحصل عنده مسموعا أو شك في سماعه أو سمعه مذاكرة ولم يورده في موضع آخر فمنه ما هو صحيح إلا أنه ليس على شرطه ومنه ما هو حسن ومنه ما هو ضعيف وأما الموقوفات فإنه يجزم فيها بما صح عنده ولم يكن على شرطه ولا يجزم بما كان في إسناده ضعف أو انقطاع وإنما يورده على طريق الاستئناس والتقوية
وقال الشيخ عبد الحق الدهلوي في مقدمة اللمعات التعليقات كثيرة في تراجم صحيح البخاري ولها حكم الاتصال لأنه في هذا الكتاب لا يأتي إلا بالصحيح ولكنها ليست في مرتبة مسانيدها إلا ما ذكر منها مسندا في موضع آخر من كتابه وقد يفرق فيها بأن ما ذكر بصيغة الجزم والمعلوم كقال فلان أو ذكر فلان دل على ثبوت إسناده عنده فهو صحيح قطعا وما ذكره بصيغة التمريض والمجهول كقيل ويقال وذكر ففي صحته عنده كلام ولكنه لما أورده في هذا الكتاب كان له أصل ثابت ولهذا قالوا تعليقات البخاري متصلة صحيحة انتهى
قال  ولي الله المحدث الدهلوي أول ما صنف أهل الحديث في علم الحديث وجعلوه مدونا في أربعة فنون في السنة أعني الذي يقال له الفقه مثل موطأ مالك وجامع سفيان وفن التفسير مثل كتاب ابن جريج وفن السير مثل كتاب محمد بن اسحاق وفن الزهد مثل كتاب ابن المبارك فأراد البخاري أن يجمع الفنون الأربعة في كتاب ويجرد ما حكم له العلماء بالصحة قبل البخاري وفي زمانه ويجرده للحديث المرفوع المسند وما فيه من الآثار وغيرها إنما جاء بتبعا لا بالأصالة لهذا سمي كتابه بالجامع الصحيح المسند وأراد أن يفرغ جهده في الاستنباط من حديث رسول الله {صلى الله عليه وسلم} ويستنبط من كل حديث مسائل كثيرة جدا وهذا أمر لم يسبقه إليه غيره غير أنه استحسن أن يفرق الأحاديث في الأبواب ويودع في تراجم الأبواب سر الاسنباط
وجملة تراجم أبوابه تنقسم أقساما منها أنه يترجم بحديث مرفوع ليس على شرطه ويذكر في الباب حديثا شاهدا له على شرطه
ومنها أنه يترجم بحديث مرفوع ليس على شرطه لمسألة استنبطها من الحديث بنحو من الاستنباط من نصه أو إشارته أو عمومه أو إيمائه أو فحواه
ومنها أنه يترجم بمذهب ذهب إليه ذاهب قبله ويذكر في الباب ما يدل عليه بنحو من الدلالة لو يكون شاهدا له في الجملة من غير قطع يترجيح ذلك المذهب فيقول باب من قال كذا
ومنها أنه يترجم بمسألة اختلف فيها الأحاديث فيأتي بتلك الأحاديث على اختلافها ليقرب إلى الفقيه من بعده أمرها مثاله باب خروج النساء إلى البراز جمع فيه حديثين مختلفين
ومنها أنه قد يتعارض الأدلة ويكون عند البخاري وجه تطبيق بينها يحمل كل واحد محمل فيترجم بذلك المحمل إشارة إلى التطبيق مثاله باب خوف المؤمن أن يحبط عمله وما يحذر من الإصرار على التقابل والعصيان ذكر فيه حديث سباب المسلم فسوق وقتاله كفر
ومنها أنه قد يجمع في الباب أحاديث كثيرة كل واحد منها يدل على الترجمة ثم يظهر له في حديث واحد فائدة أخرى سوى الفائدة المترجم عليها فيعلم ذلك الحديث بعلامة الباب وليس غرضه أن الباب الأول قد انقضى بما فيه وجاء الباب الآخر برأسه ولكن قوله باب هنالك بمنزلة ما يكتب أهل العلم على الفائدة المهمة لفظ تنبيه أو لفظ فائدة أو لفظ وقف مثاله قوله في كتاب بدء الخلق باب قول الله تعالى ) وبث فيها من كل دابة ( ثم قال بعد أسطر باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال وأخرج هذا الحديث بسنده ثم ذكر حديث
الفخر والخيلاء في أهل الخيل ثم وثم ماليس من ذكر الغنم فكأنه أعلم هذا الحديث بأنه مع دخوله في الباب فيه فائدة أخرى من منقبة الغنم
ومنها أنه قد يكتب لفظ باب مكان قول المحدثين وبهذا الإسناد وذلك حيث جاء حديثان بإسناد واحد كما يكتب حيث جاء حديث واحد بإسنادين مثاله باب ذكر الملائكة أطال فيها الكلام حتى أخرج حديث الملائكة يتعاقبون ملائكة بالليل وملائكة بالنهار برواية شعيب عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ثم كتب باب إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء آمين فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه ثم أخرج حديث أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة ثم وثم ماليس فيه ذكر آمين لا يعد كثير
وأما عدد أحاديث البخاري فقال ابن الصلاح سبعة الاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثا بالأحاديث المكررة وتبعه النووي فذكرها مفصلة وتعقب ذلك الحافظ ابن حجر بابا بابا محررا ذلك وحاصله أنه قال جميع أحاديثه بالمكرر سوى المعلقات والمتابعات على ما حررته وأتقنته سبعة آلاف وثلاثمائة وسبعة وتسعون حديثا
وأما فضله فهو أصح الكتب المؤلفة في هذا الشأن والمتلقى بالقبول من العلماء في كل زمان يقول أبو زيد المروزي كنت نائما بين الركن والمقام فرأيت النبي {صلى الله عليه وسلم} في المنام فقال لي يا أبا زيد إلى متى تدرس الشافعي وما تدرس كتابي فقلت يا رسول الله وما كتابك قال جامع محمد بن إسماعيل البخاري وقال الذهبي في
تأريخ الإسلام وأما جامع البخاري الصحيح فأجل كتب الإسلام وأفضلها بعد كتاب الله تعالى وهو أعلى في وقتنا هذا إسنادا للناس ومن ثلاثين سنة يفرحون بعلو سماعه فكيف اليوم فلو رحل الشخص لسماعه من ألف فرسخ لما ضاعت رحلته انتهى وهذا قاله الذهبي في سنة ثلاث عشرة وسبعمائة
وروى بالإسناد الثابت عن البخاري أنه قال رأيت النبي {صلى الله عليه وسلم} وكأني واقف بين يديه وبيدي مرو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ماجستير(2)

كتبها جبارة الامام جبارة ، في 4 ديسمبر 2011 الساعة: 09:43 ص

- متى ينجبر الحديث الضعيف بالمتابعات والشواهد ؟
- ما حدود الضعيف الذي يصلح للمتابعة والشاهد ؟
ما منهج المحدثين في تقوية الحديث الضعيف ؟
إن الحديث الضعيف الذي ينجبر ضعفه بالمتابعات والشواهد هو كل حديث لم يتبين للناقد فيه خطأ مما رواه الضعيف غير المتروك . وهذا النوع من الحديث هو وحده يصلح للمتابعة والشاهد دون غيره من أنواع الضعيف .
أما ما تبين خطؤه فلا ينجبر ؛ لا بالمتابعات ولا بالشواهد ، كما لا يصلح ذلك للمتابعة والشواهد أيضاً ، وبناء على هذا الواقع فإن الحديث الذي أعله النقاد لنكارته ، أو عدم وجود متابعة له ، ، فلا ينبغي اعتماد ذلك الحديث المعلول في تقوية الأحاديث ، ولا اعتباره متابعة ولا شاهداً " إذا روي الحديث الضعيف من وجوه ضعيفة لا يلزم أن يحصل من مجموعها حسن ، بل ما كان ضعفه ضعف حفظ راويه الصدوق الأمين زال بمجيئه من وجه آخر وصار حسناً ، وكذا إذا كان ضعفه بالإرسال زال بمجيئه من وجه آخر ، وأما الضعف لفسق الراوي فلا يؤثر فيه موافقته غيره".
وكذا اختصره الإمام ابن كثير ، وهذا نصه :
" قال الشيخ أبو عمرو : لا يلزم من ورود الحديث من طرق متعددة أن يكون حسناً ، لأن الضعف يتفاوت ؛ فمنه ما لا يزول بالمتابعات - يعني كرواية الكذابين والمتروكين - ومنه ضعف يز

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتبها جبارة الامام جبارة ، في 4 ديسمبر 2011 الساعة: 09:43 ص

- متى ينجبر الحديث الضعيف بالمتابعات والشواهد ؟
- ما حدود الضعيف الذي يصلح للمتابعة والشاهد ؟
ما منهج المحدثين في تقوية الحديث الضعيف ؟
إن الحديث الضعيف الذي ينجبر ضعفه بالمتابعات والشواهد هو كل حديث لم يتبين للناقد فيه خطأ مما رواه الضعيف غير المتروك . وهذا النوع من الحديث هو وحده يصلح للمتابعة والشاهد دون غيره من أنواع الضعيف .
أما ما تبين خطؤه فلا ينجبر ؛ لا بالمتابعات ولا بالشواهد ، كما لا يصلح ذلك للمتابعة والشواهد أيضاً ، وبناء على هذا الواقع فإن الحديث الذي أعله النقاد لنكارته ، أو عدم وجود متابعة له ، ، فلا ينبغي اعتماد ذلك الحديث المعلول في تقوية الأحاديث ، ولا اعتباره متابعة ولا شاهداً " إذا روي الحديث الضعيف من وجوه ضعيفة لا يلزم أن يحصل من مجموعها حسن ، بل ما كان ضعفه ضعف حفظ راويه الصدوق الأمين زال بمجيئه من وجه آخر وصار حسناً ، وكذا إذا كان ضعفه بالإرسال زال بمجيئه من وجه آخر ، وأما الضعف لفسق الراوي فلا يؤثر فيه موافقته غيره".
وكذا اختصره الإمام ابن كثير ، وهذا نصه :
" قال الشيخ أبو عمرو : لا يلزم من ورود الحديث من طرق متعددة أن يكون حسناً ، لأن الضعف يتفاوت ؛ فمنه ما لا يزول بالمتابعات - يعني كرواية الكذابين والمتروكين - ومنه ضعف يز

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ماجستير(1)

كتبها جبارة الامام جبارة ، في 4 ديسمبر 2011 الساعة: 09:24 ص

 

دراسات في الحديث
 
مما هو معلوم  أن السنة النبوية جاءت شارحة ومبينة ومفسرة ومؤكدة لما في القرآن الكريم، وأتت - أيضاً - بتشريعات لم يرد ذكرها فيه. وإذا كان كتاب ربنا - عز وجل - قد لقي من العناية به - حفظاً وتلاوة وجمعاً وتدويناً ثم تفسيراً وشرحاً - ما لم يعتن بكتاب آخر فإن الحديث النبوي الشريف لقي - أيضاً - عناية كبيرة من علماء الأمة حفظاً وتدويناً ودراسة لأسانيده ومتونه.
وكما تفاوتت مناهج المفسرين لكتاب الله تعالى تفاوتت مناهج شراح السنة على مر العصور، فهناك شروح مطولة، وشروح مختصرة، ومنها شروح خاصة بالمتون ومنها ما أضيف إلى ذلك دراسة الأسانيد، وهناك كتب لشرح غريبها، أو بيان مشكلها ومختلفها ومنسوخها وغير ذلك، ثم توجت شروحها بأعظم شرحين هما: فتح الباري للحافظ ابن حجر العسقلاني وعمدة القاري للحافظ بدر الدين العيني.
أهم العناصر التي ينبغي أن يشتمل عليها شرح الحديث:
1-   تنويع الموضوعات التي تعالجها الأحاديث المقررة ليطلع الدارس على مجمل موضوعات السنة فيدرك شمولها لجميع مناحي الحياة، ويستحسن في اختيار الأحاديث ما يعالج مشكلة يعاني منها المجتمع الحالي، أو التي تثار حولها الشبهات، أو التي تفهم خطأ، وأمثل لذلك بأحاديث (ناقصات عقل ودين) و (الشؤم في ثلاث المرأة والدار والفرس) (إنهن من الطوافين عليكم والطوافات) (حديث أم  
2-   2- ألا يقتصر في الاختيار على الأحاديث الصحيحة، بل ينبغي أن تشمل المتواتر، والصحيح بقسميه (لذاته ولغيره) والحسن بقسميه، والضعيف، ويوضح أسباب ارتقاء ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مدونات مكتوب - تحرير

كتبها جبارة الامام جبارة ، في 2 ديسمبر 2010 الساعة: 12:31 م

مدونات مكتوب - تحرير.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي